علي أكبر السيفي المازندراني

30

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

وجيه . وذلك لعدم كون النسبة بين مفاد الطائفتين هي العموم والخصوص مطلقاً ، بل من وجه . وكل منهما يثبت حدّ القتل لموضوعه من دون أن ينفي عن الآخر . وعلى فرض عدم تمامية ما دلّ على ثبوت حدّ القتل بالعود في المرّة الثالثة بعد التعزير ، لا بدّ من الاحتياط في الحدود بدرئها في الشبهات الناشئة من عدم تمامية الدليل . الثالثة : ما دلّ على أنّ أكل الربا يوجب امتلاء البطن من النار وعدم قبول الأعمال وأنّه يوجب استحقاق آكله لعنة اللَّه والملائكة . فمن هذه الطائفة ما رواه الصدوق في عقاب الأعمال بسنده عن النبي صلى الله عليه وآله في حديث ، قال : « ومن أكل الربا ملأ الله بطنه من نار جهنم بقدر ما أكل ، وإن اكتسب منه مالًا لم يقبل اللَّه منه شيئاً من عمله ، ولم يزل في لعنة اللَّه والملائكة ما كان عنده منه قيراط واحد » . « 1 » ومنها : ما رواه علي بن إبراهيم باسناده الصحيح عن هشام عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لمّا أسري بي إلى السماء رأيت قوماً يريد أحدهم أن يقوم فلا يقدر أن يقوم من عظم بطنه ، فقلت : من هؤلاء يا جبرئيل ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون الربا لا يقومون ، إلّا كما يقوم الذي يتخبّطه الشيطان من المس » . « 2 » وروى مثله في مجمع البيان ( ذيل الآية 275 من سورة البقرة ) مع تفاوت يسير غير مخلّ بالمطلوب . « 3 »

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 122 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 1 ، الحديث 5 . ( 2 ) - تفسير علي بن إبراهيم 1 : 93 ؛ وسائل الشيعة 18 : 122 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 1 ، الحديث 16 . ( 3 ) - مجمع البيان 1 : 669 - 670 .